أحمد بن علي الرازي
221
شرح بدء الأمالي
قال : وفي حشرها إظهار قدرته كما أن خلق الخلق لإظهار ربوبيته ثم القيامة لا تسمى شيئا عند أهل الحق ؛ لأنها غير مخلوقة ، وغير موجودة عندنا . وقالت [ 140 ] المعتزلة : إنها مخلوقة ؛ لأنها لا تظهر للأحياء ، فإذا مات الإنسان ظهرت له واحتجبت بقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « من مات قد قامت قيامته » « 1 » . فنحن نقول : معناه سعادته وشقاوته من ضيق القبر وسعته وكونه روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران « 2 » ، وانتزاع الروح على الإسلام أو على الكفر . والدليل على ما قلنا إن الساعة منتشرة في السماء والأرض ، غير مقتصرة ، فلو كانت موجودة لكانت ظاهرة ، وقال أبو منصور رحمه الله : ما القيامة في قول المعتزلة أنها موجودة فيما بينّا ولا يظهر أهوالها والله أعلم . * * *
--> - حديث أبي هريرة بلفظ : لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء » . أخرجه أحمد في مسنده ( 2 / 235 ) من حديث أبي هريرة . ( 1 ) أورده الزبيدي في الإتحاف ( 9 / 11 ) وقال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا من حديث أنس بسند ضعيف . قلت : وعند ابن لآل في مكارم الأخلاق والديلمي من حديث أنس : « إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته واعبدوا الله كأنكم ترونه واستغفروه كل ساعة » . وروى العسكري في الأمثال من حديث أنس : « أكثروا ذكر الموت فإنكم إن ذكرتموه في غنى كدره عليكم وإن ذكرتموه في ضيق وسعه عليكم الموت القيامة إذا مات أحدكم فقد قامت من قيامته يرى ماله من خير وشر » . وفيه داود بن المحبر كذاب عن عنبسة بن عبد الرحمن متروك متهم عن محمد بن زاذان قال البخاري لا يكتب حديثه ورواه ابن لآل في « المكارم » بلفظ : « أكثروا ذكر الموت فإن ذلك تمحيص للذنوب ، وتزهيد في الدنيا الموت القيامة » . وعند ابن أبي الدنيا : « فإنه يمحص الذنوب ويزهد في الدنيا » . وسنده ضعيف جدا وروى الطبراني من طريق زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال : « يقولون القيامة القيامة وإنما قيامة الرجل موته » . ومن رواية سفيان عن أبي قيس قال : شهدت جنازة فيها علقمة فلما دفن قال : « أما هذا فقد قامت قيامته » . ( 2 ) أخرجه الترمذي في كتاب : « صفة القيامة » باب ( 26 ) ( 4 / 639 - 640 ) من طريق عطية عن أبي سعيد . . . . به . وهو حديث طويل . وهذا القدر في آخره . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . قلت : وإسناده ضعيف وعلته عطية العوفي وهو ضعيف كما قال الحافظ في التقريب .